"فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي، ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك": وهو إشارة إلى قوله: (هل تشتهون).
"بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى"؛ معناه: لا يبقى لهم متمنى ولا مطلوب سوى إرادة الرجوع إلى الدنيا ليستشهدوا ثانية وثالثة، يتمنون ذلك لما رأوا من الشرف والكرامة.
"فلما رأى أن ليس لهم حاجة"؛ أي: حاجة معتبرة؛ لأنهم سألوا ما هو خلاف عادة الله.
"تركوا": على بناء المجهول.
* * *
2872 - عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله! أرأيت إن قتلت في سبيل الله يكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر"، ثم قال: "كيف قلت؟ "، قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله؛ أيكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم، وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك".
"عن أبي قتادة أنه قال: قال رجل: يا رسول الله! أرأيت"؛ أي: أخبرني.
"إن قتلت في سبيل الله يكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب"؛ أي: طالب الثواب من الله لا لأجل الرياء.
"مقبل غير مدبر"، قيل: هذا احتراز عمن يقبل في وقت ويدبر في