"وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يكلم" بصيغة المجهول؛ أي: لا يجرح.
"أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله": جملة اعتراضية.
"إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب"؛ أي: يسيل.
"دما": أضاف الفعل إلى الجرح؛ لأنه السبب في ذلك، جعل ذلك علامة له يعرف بها يوم القيامة بلا ألم يلحقه من سيلانه.
"اللون لون الدم، والريح ريح المسك".
* * *
2870 - وقال: "ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما في الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة".
"وعن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما من أحد يدخل الجنه يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما في الأرض من شيء"، جاز كونه عطفا على قوله: (أن يرجع)؛ أي: ما يحب الرجوع ولا أن يكون شيء في الدنيا، وجاز كونه حالا؛ أي: لا يحب الرجوع في حال كونه مالكا لكثير من أمتعة الدنيا والبساتين والأملاك والأقارب.
"إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة".
* * *
2871 - وسئل عبد الله بن مسعود عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في