تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2863 - وقال: "من خير معاش الناس لهم، رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانة، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير".

"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من خير معاش الناس لهم" والمعاش - بفتح الميم - إما مصدر من عاش معاشا؛ أي: عيشا، وإما اسم لما يعاش به، والجملة خبر للمبتدأ - وهو (رجل) - بتقدير المضاف؛ أي: معاش.

"رجل ممسك عنان فرسه"؛ أي: لجامه.

"في سبيل الله يطير"؛ أي: يسرع راكبا.

"على متنه"؛ أي: على ظهره، والضمير للفرس، والمراد مسارعته إلى ما يكاد ينثلم من الثغور الاسلامية.

"كلما سمع هيعة"؛ أي: صوتا يفزع منه ويخاف من عدو.

"أو فزعة": وهي المرة من الفزع: الاستغاثة.

"طار عليه"؛ أي: أسرع على متن فرسه.

"يبتغي"؛ أي: يطلب.

"القتل والموت مظانه": جمع المظنة، وهي موضع ظن الشيء، مفعلة بمعنى العلم، ونصبه على الظرفية للابتغاء، ووحد الضمير فيه لأن الموت والقتل مآلهما شيء واحد، وهو الهلاك، أو أعيد إلى الأقرب، وأكثر الروايات ب (أو) فيوحد على القياس.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٠٩