"ثم الذين يلونهم" وهم التابعون.
"ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" وذلك عبارة عن تكثير شهادة الزور واليمين الفاجرة.
وقيل: أن يكون متهما في شهادته لاشتهاره بالزور، فيروج شهادته تارة باليمين قبلها بأن يقول: والله إني لصادق، ثم يشهد، أو بالعكس، وهذا مثل في سرعة الشهادة واليمين والحرص عليهما حتى لا يدري بأيهما يبتدئ من قلة مبالاته بالدين.
* * *
2837 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على قوم اليمين فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف.
"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عرض على قوم اليمين فأسرعوا"؛ أي: في اليمين.
"فأمر أن يسهم"؛ أي: يقرع.
"بينهم في اليمين أيهم يحلف" صورته: رجلان تداعيا شيئا في يد ثالث ولا بينة لأحدهما، أو لكل منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم أنه لكما أو لغيركما، فيقرع بين المتداعيين فأيهما خرجت له القرعة حلف وقضي له به، وبه قال أحمد والشافعي في أحد أقواله.
وفي قوله الآخر، وبه قال أبو حنيفة أيضا: أنه يجعل بين المتداعيين نصفين مع يمين كل منهما، وفي قول آخر له: يترك في يد الثالث.
* * *