تخطَّ إلى المحتوى

"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال: لعن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الراشي" وهو معطي الرشوة، "والمرتشي" وهو آخذها، قيل: الرشوة ما يعطي لإبطال حق أو لإحقاق باطل، فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق، أو ليدفع عن نفسه ظلما، فلا بأس به، وكذا إذا أخذ ليسعى في إصابة صاحب الحق فلا بأس به، لكن هذا ينبغي أن يكون في غير القضاة والولاة؛ لأن السعي في إصابة الحق إلى مستحقه ودفع الظلم عن المظلوم واجب عليهم فلا يجوز لهم الأخذ عليه.

* * *

2826 - وعن عمرو بن العاص قال: أرسل إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن اجمع عليك سلاحك وثيابك ثم ائتني، قال: فأتيته وهو يتوضأ فقال: "يا عمرو، إني أرسلت إليك لأبعثك في وجه يسلمك الله ويغنمك، وأزعب لك زعبة من المال"، فقلت: يا رسول الله! ما كانت هجرتي للمال، ما كانت إلا لله ولرسوله، فقال: "نعما بالمال الصالح للرجل الصالح".

"وعن عمرو بن العاص أنه قال: أرسل إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن اجمع عليك سلاحك وثيابك ثم ائتني، قال: فأتيته وهو يتوضأ فقال: يا عمرو! إني أرسلت إليك لأبعثك في وجه"؛ أي: أرسلك في شغل.

"يسلمك الله"؛ أي: يفيد السلام.

"ويغنمك"؛ أي: يرزقك الغنيمة.

"وأزعب"؛ أي: أدفع "لك زعبة؛ أي: قطعة "من المال" أجرة لعملك وحقا لسعيك.

"فقلت: يا رسول الله! ما كانت هجرتي للمال، ما كانت" هجرتي "إلا لله

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.