تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الناس، من عمل منكم لنا على عمل، فكتمنا منه مخيطا فما فوفه فهو غال يأتي به يوم القيامة"، فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله!، اقبل عني عملك فقال: "وما ذاك؟ "، قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: "وأنا أقول ذلك، من استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه، وما نهي عنه انتهى".

"عن عدي بن عميرة" بفتح العين على وزن سريرة.

"أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: يا أيها الناس من عمل منكم"؛ أي: جعل عاملا "لنا على عمل فكتمنا"؛ أي: أخفى عنا. "منه مخيطا" بكسر الميم؛ أي: إبرة.

"فما فوقه" معطوف على (مخيطا)؛ أي: شيئا يكون فوق الإبرة في الصغر.

"فهو غال يأتي به"؛ أي: بما غل "يوم القيامة".

"فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! اقبل عني عملك": أراد به الاستقالة منه.

"فقال: وما ذاك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: وأنا أقول ذلك، من استعملناه على عمل فليأت بقليله وكثيره فما أوتي منه"، أي: أعطي من ذلك العمل "أخذه، وما نهي عنه انتهى".

وفي الحديث تحريض للعمال على الأمانة، وتحذيرهم عن الخيانة وإن كان في شيء قليل.

* * *

2825 - عن عبد الله بن عمرو قال: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٨٢