تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2754 - وقال: "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة".

"وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي"؛ أي: وإن استعمله الإمام عليكم؛ أي: جعله أميرا، لا أن يكون هو الإمام؛ لأن الأئمة من قريش، أو المراد به الإمام على سبيل الفرض والتقدير مبالغة في طاعته ونهيا عن مخالفته.

"كأن رأسه زبيبة" وهذا أيضا من قبيل المبالغة في باب طاعة الوالي وإن كان حقيرا، مع أن الحبشة توصف بصغر الرأس الذي هو نوع من الحقارة.

* * *

2755 - وقال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".

"عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: السمع والطاعة"؛ أي: سماع كلام الإمام وطاعته واجب على المرء المسلم فيما أحب وكره"؛ أي: فيما يوافق طبعه وفيما لا يوافق طبعه.

"ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" لكن لا يحارب الإمام، بل يخبره أني لا أفعل لأنه معصية.

* * *

2756 - وقال: "لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف".

"وعن علي - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا طاعة في معصية الله"؛ أي: لا يجوز طاعة الإمام فيما لا يرضى الله به.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٤١