تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود".

"وعن عائشة - رضي الله تعالى عنها -: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: أقيلوا": من الإقالة بمعنى العفو.

"ذوي الهيئات" جمع هيئة، وهي صورة الشيء وشكله وحالته، والمراد هنا: الحالة التي يكون الإنسان عليها ونحوها، والمراد بذوي الهيئات هنا: ذوو المروءات وأصحاب الوجوه. وقيل: هم أهل الصلاح والورع.

"عثراتهم": جمع عشرة وهي الزلة؛ يعني: اعفوا عن زلاتهم فيما يوجب التعزير.

"إلا الحدود" قيل: استثناء الحدود دليل على أن الخطاب للأئمة الذين إليهم إقامة الحدود؛ فإنهم إذا بلغهم الحدود لا يقدرون على عفوها، وقيل: الخطاب لذوي الحقوق، وقيل: لهما، والمراد بالعثرات. صغائر الذنوب وما يندر عنهم من الخطايا فيكون الاستثناء منقطعا، أو الذنوب مطلقا وبالحدود ما يوجبها من الذنوب فيكون متصلا.

* * *

2694 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطيء في العفو خير من أن يخطيء في العقوبة" ولم يرفعه بعضهم وهو الأصح.

"وعنها: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: ادرؤوا الحدود"؛ أي: ادفعوها.

"عن المسلمين ما استطعتم" بإظهار المحامل "فإن كان له"؛ أي: للحد

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٢٠٠