وقيل: أراد ب (النار): نار الحرب؛ أي: هما على طرفين متباعدين؛ فإن المسلم يحارب لله ولرسوله ويدعو إلى الرحمن، والكافر يحاربهما ويدعو إلى الشيطان، فكيف يتفقان ويجتمعان؟! * * *
2673 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن".
"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: الإيمان قيد الفتك"، وفي "الصحاح": الفتك: أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتى يشد عليه فيقتله؛ يعني: إن الإيمان يمنع صاحبه عن قتل أحد بغتة، حتى يسأل عن إيمانه، كما يمنع المقيد قيده عن التصرف والمقصود.
"لا يفتك مؤمن" على بناء الفاعل: خبر في معنى النهي؛ أي: لا ينبغي للمؤمن أن يفعله لمنع الإيمان منه؛ لأن المقصود إن كان مسلما امتنع قتله، وإن كان كافرا فلا بد من تقديم إنذار واستتابة، وكان الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - إذا مروا بكافر غافل نبهوه، فإن أبى بعد الإنذار والدعاء إلى الإسلام قتلوه.
* * *
2674 - عن جرير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه".
"وعن جرير رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا أبق العبد إلى الشرك"؛ يعني: إلى دار الحرب.
"فقد حل دمه"؛ يعني: إذا قتله أحد لا شيء على قاتله.
* * *