"كان أولى بالله منهم"؛ أي: من باقي أمتي.
"قالوا: يا رسول الله! ما سيماهم؟ "؛ أي: ما علامتهم؟
"قال: التحليق": وهو الحلق والاستئصال للشعر، ذكر بصيغة التفعيل؛ لتعريف مبالغتهم في حلق رؤوسهم وإكثارهم منه، ولا يلزم منه مذمة في نفس الحلق؛ فإنه من شعائر الله وأنساكه، وسمت عباده الصالحين.
وقيل: المراد: تحليق القوم وإجلاسهم حلقا حولهم.
* * *
2669 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان فإنه يرجم، ورجل خرج محاربا لله ورسوله فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض، أو يقتل نفسا فيقتل بها".
"عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان"؛ يعني: من زنى بعد ما حصل له الإحصان.
"فإنه يرجم"؛ أي: يرمى بالحجارة معتدلة حتى يموت.
"ورجل خرج محاربا لله ورسوله" يريد به: قاطع الطريق.
"فإنه يقتل" إذا قتل نفسا ولم يأخذ المال.
"أو يصلب" إن قتل وأخذ المال، والمختار: أن يقتل أولا، ثم يصلب مكفنا، ويترك ثلاثة أيام؛ نكالا وعبرة، وإن لم يصدر منه سوى التخويف وسد الطريق عزر بالحبس وغيره.