"وعن أبي بكرة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: إذا التقى المسلمان، فحمل أحدهما على أخيه السلاح، فهما في جرف جهنم"؛ أي: متعرضان للهلاك، كأنهما وقفا في حرف جنهم؛ أي: في طرفها.
"فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها"؛ أي: جهنم "جميعا".
* * *
2664 - عن أبي بكرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"، قلت: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصا على قتل صاحبه".
"عن أبي بكرة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قلت: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه". فيه: دلالة على أن الحرص على الفعل المحرم مما يؤاخذ به، وعلى أن كلا منهما كان قصده قتل الآخر لا الدفع عن نفسه، حتى لو كان قصد أحدهما الدفع ولم يجد بدا منه إلا بقتله، فقتله، لم يؤاخذ به؛ لكونه مأذونا فيه شرعا.
* * *
2665 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - نفر من عكل فأسلموا، فاجتووا المدينة فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحوا، فارتدوا وقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا. ويروى: "فسمروا أعينهم". ويروى: فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها، وطرحهم بالحرة يستسقون فما يسقون حتى ماتوا.