# فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة".
"وعن علي - كرم الله وجهه - أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان"؛ أي: شبان أحداث.
"سفهاء الأحلام"؛ أي: خفاف العقول.
"يقولون من قول خير البربة"؛ أي: الخلق، وهو النبي - عليه الصلاة والسلام -.
"لا يجاوز إيمانهم حناجرهم" جمع: حنجرة، وهي الحلقوم؛ أي: لا يتعدى منها إلى الخارج، فيرفعه الله ويثبت عليه.
"يمرقون"؛ أي: يخرجون "من الدين"، والمراد منه الطاعة للإمام.
"كما يمرق"؛ أي: كما يخرج "السهم من الرمية"؛ أي: من الدابة المرمية، لم يتعلق به منها شيء، وهذا نعت الخوارج الذين لا يدينون للأئمة، ويستعرضون الناس بالسيف.
"فأينما لقيتموهم فاقتلوهم"، وأول ما ظهر من ذلك في زمن علي، فقاتلهم حتى قتل كثيرا منهم.
وسئل علي - رضي الله عنه -: أكفار هم؛ فقال: من الكفر فروا، قيل: أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، وهؤلاء يذكرون بكرة وأصيلا، فقيل: ما هم؛ قال: قوم أصابتهم فتنة، فعموا وصموا.
"فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة".
* * *
2661 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تكون