تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2649 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله تعالى خلق آدم على صورته".

"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه"؛ أي: فليحتزز عن ضرب الوجه؛ لأن في جرحه الشين والمثلة، قيل: الأمر فيه للندب؛ لأن ظاهر حال المسلم أن يكون قتاله مع الكفار، والضرب في وجوههم أنجح للمقصود.

"فإن الله تعالى خلق آدم على صورته": الضمير عائد إلى (آدم)؛ أي: على صورة مختصة به لم يخلق عليها غيره، أو إلى الله، وإضافته للتكريم كإضافة: بيت الله، وناقة الله، والمعنى: أن الله أكرم هذه الصورة؛ لأنه خلقها بيده وأمر ملائكته بالسجود لها، فمن حقها أن تكرم ويجتنب الاستخفاف بها.

* * *

من الحسان:

2650 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الرجل جبار".

2651 - وقال: "النار جبار".

"من الحسان":

" عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الرجل جبار"؛ يعني: أن الراكب دابة إذا رمحت؛ أي: طعنت دابته إنسانا برجلها فهو هدر، وإن ضربته بيدها فهو ضامن؛ وذلك لأن الراكب يملك تصريفها من قدامها دون خلفها.

وقال الشافعي: اليد والرجل سواء في كونهما مضمونين.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٦٣