تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا".

"وعنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما"؛ أي: في عصره - صلى الله عليه وسلم -؛ لطهارة ذلك العصر، بل حدثا بعده - صلى الله عليه وسلم -.

"قوم"؛ أي: أحدهما قوم "معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساء"؛ أي: ثانيهما نساء "كاسيات"؛ أي: في الحقيقة "عاريات"؛ أي: في المعنى؛ لأنهن يلبسن ثيابا رقاقا تصف ما تحتها، أو معناه: عاريات من لباس التقوى، وهن اللواتي يلقين ملاحفهن من ورائهن، فتنكشف صدورهن، كنساء زماننا، وقيل: كاسيات من نعم الله تعالى، عاريات عن الشكر.

"مميلات"؛ أي: يملن قلوب الرجال إلى النساء بهن، أو مميلات أكتافهن وأكفالهن كما تفعل الرقاصات، أو مميلات مقانعهن عن رؤوسهن لتظهر وجوههن.

"مائلات"؛ أي: إلى الرجال، أو معناه: متبخترات في مشيهن.

"رؤوسهن كأسنمة البخت"؛ يعني: يعظمن رؤوسهن بالخمر والقلنسوة، حتى تشبه أسنمة البخت.

"المائلة" - بالهمزة - من: الميل؛ لأن أعلى السنام يميل لكثرة شحمه، وهذا من شعار نساء مصر.

"لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها" قبل دخول الجنة، كما تجده العفائف المتورعات قبل دخولهن الجنة، لا أنهن لا يدخلن الجنة أبدا.

"وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا"؛ أي: توجد من مسيرة أربعين عاما، هكذا صرح في حديث آخر.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٦٢