تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# علمن أن عائشة رضيت بنكاحه لوافقتها في الرضا به.

"قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنتا"؛ أي مؤذيا وموقعا أحدا في العنت وهي المشقة والشدة، "ولا متعنتا"؛ أي: ولا طالبا زلة أحد وخطئه، "ولكن بعثني معلما ميسرا"، فأخبرهن فاخترن كلهن اختيار عائشة.

* * *

2428 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كنت أغار على اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله عز وجل: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾، قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.

"وقالت عائشة: كنت أغار" نفس متكلم، من الغيرة؛ أي: أعيب "على اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله" لئلا تهبن أنفسهن فلا تكثر النساء ويقصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما تحته "فقلت: أتهب المرأة نفسها" استفهام على سبيل الإنكار.

"فلما أنزل الله تعالى: ﴿ترجي من تشاء﴾ "؛ أي: تؤخر وتترك مضاجعة من تشاء منهن بطلاق وغيره " ﴿وتؤوي إليك﴾ "؛ أي: تضم وتضاجع " ﴿من تشاء ومن ابتغيت﴾ "؛ أي: التي طلبتها " ﴿ممن عزلت﴾ "؛ أي: تركتها " ﴿فلا جناح﴾ "؛ أي: لا إثم " ﴿عليك﴾ " في فعلك بنسائك، نزل حين أراد أن يفارق نساءه لطلبهن زيادة في النفقة والقسم بينهن، فأباح الله لرسوله أن يكون الاختيار في يده فيفعل بهن ما يشاء من الطلاق وترك القسم وغيرهما.

"قلت: ما أرى" ما أظن "ربك إلا يسارع في هواك"، روي أنه عليه الصلاة والسلام أرجأ منهن سودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبة، فكان

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٤