# وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة" بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق.
"وما صالحوا عليه فهو لهم".
* * *
2610 - عن علي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده".
"عن علي رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: المسلمون تتكافأ دماؤهم"؛ أي: تتساوى في القصاص والديات، لا فضل فيها لشريف وكبير وعالم على رجل وضيع وصغير وجاهل وامرأة، خلاف ما كان يفعله أهل الجاهلية؛ إذ كانوا يقتلون عدة من قبيلة القاتل الوضيع، قيل: هذا من جملة ما في الصحيفة.
"ويسعى بذمتهم"؛ أي: يعطي أمانهم.
"أدناهم" في المنزلة، وفيه حجة للشافعي في جواز أمان العبد.
"ويرد عليهم أقصاهم"؛ أي: ما أخذ أبعدهم يرد على أقربهم، وهذا إذا خرجت جيوش المسلمين إلى الغزو، ثم انفصل منهم سرية عند قربهم بلاد العدو، فغنموا، يردون ما غنموا على الجيش الذين هم ردء لهم، ولا ينفردون به، بل يكونون جميعا شركاء فيه.
"وهم يد"؛ أي: المسلمون، نصرة ومعونة، يعاون بعضهم بعضا، كأنهم يد واحدة في التعاون والتناصر.