تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فما رقأ" بالهمزة؛ أي: ما انقطع "الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، فحرمت عليه الجنة": يحمل الحديث على المستحل، أو على أنه حرمها أول مرة حتى يذيقه وبال أمره، ثم يرحمه بفضله.

* * *

2595 - عن جابر - رضي الله عنه -: أن الطفيل بن عمرو الدوسي لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، هاجر إليه وهاجر معه رجل من قومه فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو - رضي الله عنه - في منامه وهيئته حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال، قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، فقصها الطفيل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم وليديه فاغفر".

"عن جابر - رضي الله تعالى عنه -: أن الطفيل بن عمرو الدوسي لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة هاجر إليه"؛ أي: الطفيل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"وهاجر معه رجل من قومه، فمرض"؛ أي: الرجل الذي هاجر معه.

"فجزع"؛ أي: اشتد مرضه.

"فأخذ مشاقص له" بفتح الميم: جمع المشقص، وهو السكين، وقيل: نصل السهم إذا كان طويلا عريضا.

"فقطع بها براجمه" بفتح الباء: جمع برجمة، مفاصل الأصابع المتصلة بالكف، وقيل: رؤوس السلاميات، وهي المرتفعة عند قبض الكف.

"فشخبت يداه"؛ أي: سال دمها "حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته"؛ أي: صورته وحاله "حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٢٤