2591 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين خريفا".
"وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من قتل معاهدا" بكسر الهاء: من عاهد مع الإمام على ترك الحرب، ذميا كان أو غيره، وروي بفتح الهاء، وهو من عاهده الإمام.
"لم يرح": بفتح حرف المضارعة وضمها وفتح الراء وكسرها.
"رائحة الجنة"؛ أي: لا يشم ولا يجد ريحها.
"وإن ريحها": الواو فيه للحال.
"يوجد من مسيرة أربعين خريفا"؛ أي: عاما، قيل: المستحق للجنة يجد ريحها في الموقف ويستريح منه، فهذا القاتل يحرم من تلك الرائحة بقتله ذلك، وقيل: عدم وجدان الريح كناية عن عدم دخول الجنة، فيؤول بالمستحل.
* * *
2592 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من تردى"؛ أي: ألقى نفسه "من جبل، فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها أبدا": الحديث محمول على المستحل، أو على بيان أن فاعله مستحق بهذا العذاب، أو المراد بالخلود: طول المدة، وتوكيده ب (المخلد) والتأبيد يكون للتشديد.