"من الصحاح":
" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: لا تنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئا": وهذا يدل على أن النذر المنهي ما يقصد به تحصيل غرض، أو دفع مكروه على ظن أن النذر يرد عن القدر شيئا، وليس مطلق النذر منهيا؛ لأنه لو كان كذلك لما لزم الوفاء به، وقد أجمعوا على لزومه إذا لم يكن المنذور معصية، يدل عليه قوله: "وإنما يستخرج به"؛ أي: يخرج المال بواسطة النذر "من البخيل"؛ لأن غير البخيل يعطي باختياره بلا واسطة النذر.
* * *
2568 - وقال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه".
"وعن عائشة قالت: قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام -: من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه"، فيه: دليل على أن من نذر طاعة يلزمه الوفاء به، وإن لم يكن معلقا بشيء، وأن من نذر معصية فلا يجوز له الوفاء، كصوم يوم العيد ونحر ولده، ولا يلزمه الكفارة أيضا عند الشافعي.
* * *
2569 - وقال: "لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد".
وفي رواية: "لا نذر في معصية الله".
"عن عمران بن حصين قال: قال - عليه الصلاة والسلام -: لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد": فسر ذلك بنذر صوم يوم العيد ونحر ولده، والأولى تفسيره بأن نذر عتق عبد ليس في ملكه، ونحو ذلك.