# ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد": وهي شركاء لله تعالى عنه علوا كبيرا، وهي الطواغي وما يضاهيها.
"ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون".
* * *
2561 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من حلف بغير الله فقد أشرك".
"عن ابن عمر أنه قال: سمعت رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يقول: من حلف بغير الله"، معناه: معتقدا تعظيم ذلك الغير.
"فقد أشرك"؛ لأنه أشرك المحلوف به مع الله في التعظيم المختص به، وإلا فلا بأس، كقوله: لا وأبي، ونحو ذلك، كما جرت به العادة.
* * *
2562 - عن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف بالأمانة فليس منا".
"وعن بريدة قال: قال - عليه الصلاة والسلام -: من حلف بالأمانة فليس منا"؛ أي: ممن اقتدى بطريقتنا، كره - عليه الصلاة والسلام - الحلف بالأمانة؛ لعدم دخولها في أسمائه تعالى وصفاته، ولأنها من عادة أهل الكتاب.
وقيل: أراد ب (الأمانة): الفرائض؛ أي: لا تحلفوا بالصلاة والحج ونحوها، ولا كفارة في هذا الحلف اتفاقا، أما لو قال: وأمانة الله! كان يمينا عند أبي حنيفة دون الشافعي، ولعله جعل الأمانة من الصفات، فقد قيل: الأمين من أسمائه تعالى، أو المراد بأمانة الله: كلمة الله، وهي كلمة التوحيد.
* * *