"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك؟ "؛ أي: لأي شيء تقول ذلك القول؟
"قلت: نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين": منصوب بإضمار (نرى)؛ أي: كأنا نراهما رأي عين، وقيل: مصدر أقيم مقام اسم الفاعل؛ أي: كأنا رائين الجنة والنار بالعين.
"فإذا خرجنا عافسنا"؛ أي: خالطنا.
"الأزواج والأولاد"، والمراد: الاستمتاع بهم، والقيام بتدبيرهم.
"والضيعات"؛ أي: الأراضي والبساتين.
"فنسينا كثيرا"؛ أي: نسيانا كثيرا، إلى هنا بيان من حنظلة لما يتوهمه من نفسه من النفاق.
"فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: والذي نفسي بيده! لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر"، الواو بمعنى: أو، عطف على قوله: (ما تكونون)، أو على قوله: (عندي)؛ أي: لو تدومون في الذكر، أو على ما تكونون في الذكر.
"لصافحتكم الملائكة"؛ أي: علانية.
"على فرشكم وفي طرقكم"؛ أي: في حالتي فراغكم وشغلكم.
"ولكن يا حنظلة! ساعة فساعة"؛ أي: تكونون ساعة في الحضور فتؤدون حقوق ربكم، وساعة في الغيبة والفتور فتؤدون حقوق أنفسكم، والفاء في الساعة الثانية لإيذان أن إحدى الساعتين معقبة بالأخرى، وفي بعض النسخ: بالواو.
"ثلاث مرات": أعاد به ثلاثا للتأكيد وإزالة عنه ما اتهم به نفسه، وبيان أنهم لا يقدرون على دوام الحضور.