"إنما جاء لحاجة"، يريد الملك بهذا: أنه لا يستحق المغفرة.
"وفي رواية: يقولون: رب! فيهم عبد خطاء"؛ أي: كثير الخطأ، وقيل: ملازم للخطايا.
"إنما مر، فجلس معهم، قال: فيقول: وله غفرت"؛ أي: غفرت لهذا العبد أيضا ببركة الذاكرين.
"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"؛ أي: لا يحرم من الثواب، بل يجد من بركتهم نصيبا.
وفي هذا ترغيب للعباد في مجالسة الصلحاء؛ لينالوا نصيبا منهم.
1623 - عن حنظلة الأسيدي: قال: انطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: نافق حنظلة!، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ذاك؟ "، قلت: نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا خرجنا عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر؛ لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن! يا حنظلة ساعة وساعة" ثلاث مرات.
"عن حنظلة الأسيدي": وهذا حنظلة بن الربيع كاتب الرسول - عليه الصلاة والسلام -، لا حنظلة بن عامر غسيل الملائكة.
"أنه قال: انطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقلت: نافق حنظلة"؛ أي: صار منافقا، وذلك أنه إذا كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أخلص وزهد في الدنيا، وإذا خرج عنه ترك ما كان عليه كفعل المنافقين.