من الحسان:
1624 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ "، قالوا: بلى، قال: "ذكر الله".
"من الحسان":
" عن أبي الدرداء أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا أنبئكم"؛ أي: أخبركم "بخير أعمالكم وأزكاها"؛ أي: أطهرها وأتمها.
"عند مليككم"، المراد: هو الله تعالى.
"وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ " يريد: الجهاد مع الكفار؛ أي: بما هو خير لكم من بذل أموالكم ونفوسكم في سبيل الله تعالى.
"قالوا: بلى، قال: ذكر الله" المراد من هذا: هو الذكر القلبي؛ فإنه هو الذي له هذه المنزلة الزائدة على بذل الأموال والأنفس؛ لأنه عمل نفسي، وفعل قلبي الذي هو أشق من عمل الجوارح، بل هو الجهاد الأكبر، لا الذكر اللساني المشتمل على صياح وانزجاع، وشدة تحريك العنق واعوجاج، كما يفعله بعض الناس زاعمين أن ذلك جالب للحضور، وموجب للسرور، حاشا لله، بل هو سبب للغيبة والغرور.
1625 - وعن عبد الله بن بسر قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أي الناس خير؟، فقال: "طوبى لمن طال عمره وحسن عمله"، قال: يا رسول