تخطَّ إلى المحتوى

# للأجنبي بأكثر من الثلث، أو بأن يهب جميع ماله لواحد من الورثة كيلا يرث وارث آخر من ماله شيئا، ولا يرث بيت المال، فهذا مكروه وفرار من حكم الله.

"فتجب لهما النار، ثم قرأ أبو هريرة - رضي الله عنه -: ﴿من بعد وصية﴾ " متعلق بما تقدمه من قسمة المواريث؛ أي: قسمتها عليهم هو من بعد وصية " ﴿يوصى بها﴾ " بصيغة المعلوم " ﴿أو دين غير مضار﴾ "؛ أي: غير موصل مضرة إلى ورثته بسبب الوصية، ف (غير) نصب على الحال عن فاعل (يوصي) وقرئ ﴿يوصى﴾ مجهولا؛ ف (غير) حال عن (يوصى) مقدرا؛ لأنه لما قيل (يوصى) علم أن ثمة موصيا، و (أو) في قوله ﴿أو دين﴾ للإباحة لا للترتيب؛ إذ الدين مقدم على الوصية والميراث بالإجماع، وإنما قدمت على الدين لفظا تنبيها على وجوبها ووجوب المسارعة إلى إخراجها؛ لأنها أخذ بغير عوض فأشبهت الميراث، فيثقل على الورثة إخراجها، بخلاف الدين فإنه أخذ بعوض فكان إخراجه أسهل.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.