تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده".

(باب الوصايا)

"من الصحاح":

" عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما حق امرئ" (ما) بمعنى ليس، "مسلم له شيء يوصي فيه" صفة (شيء)، "يبيت ليلتين" صفة ثالثة ل (امرئ) قيد الليلتين غير مقصود، بل يريد به: لا ينبغي أن يمضي عليه زمان وإن كان قليلا.

"إلا ووصيته مكتوبة عنده"؛ لأنه لا يدري متى يدركه الموت، وهذا تأكيد في استحباب كتب الوصية، فيكتب كتابا يذكر فيه الديون والأمانات، ويبين قدرها وجنسها وصفتها، سواء كان ذلك لغير عليه أو له على غيره، ويبين أسماء المديونين أو الدائنين وأسماء ذوي الأمانات.

* * *

2280 - عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: مرضت عام الفتح مرضا أشفيت على الموت، فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فقلت: يا رسول الله! إن لي مالا كثيرا، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قلت: فثلثي مالي؟ قال: "لا"، قلت: فالشطر؟ قال: "لا"، قلت: فالثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك".

"عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: مرضت عام الفثح مرضا أشفيت على الموت"؛ أي: أشرفت عليه، يقال: أشفى على الهلاك: إذا أشرف عليه؛ أي:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٣٠