تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أطراف الجداول والسواقي، للمكري أجرة لأرضه، وما عدا ذلك للمكري في مقابلة بذره وعمله، "أو شيء يستثنيه صاحب الأرض" بأن يقول: ما ينبت في هذه القطعة بعينها يكون له أجرة لأرضه، "فنهانا النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، فقلت لرافع: فكيف هي بالدراهم أو الدنانير، فقال: ليس بها بأس"؛ لأنه لا خطر فيه، "وكان الذي نهى عن ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم" بواوين، أريد به الجمع "بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة"؛ أي: من التورط فيما لا يحل لكون حصة كل واحد مجهولة، وربما لا يخرج فلا يكون لصاحب الأرض شيء، فيكون عليه ضرر بتعطيل أرضه مدة من غير عوض، فهذا هو المخاطرة من الخطر الذي هو الإشراف على الهلاك.

* * *

2190 - وعن رافع قال: كان أحدنا يكري أرضه فيقول: هذه القطعة لي وهذه لك، فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"وعن رافع قال: كان أحدنا يكري أرضه"؛ أي: يدفعها إلى آخر ليزرعه من بذر نفسه "فيقول" صاحب الأرض: "هذه القطعة"؛ أي: ما يخرج "لي" منها بكراء أرضي، "وهذه"؛ أي: هذه القطعة؛ يعني: ما يخرج منها "لك" بعملك، "فربما أخرجت ذه" إشارة إلى القطعة من الأرض، وهي من الأسماء التي يشار بها إلى المؤنث المفردة، يقال: ذو ذه، والهاء ساكنة؛ لأنها للوقف وهي فاعل (أخرجت)؛ أي: ربما أخرجت قطعة منها زرعا ولم تخرجه قطعة أخرى منها، "ولم تخرج ذه" فيلحق الضرر، "فنهاهم النبي عليه الصلاة والسلام" عن هذه المعاملة.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٨١