تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقال"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام لابن أبي حدرد: "قم فاقضه"؛ أي: الشطر الباقي.

* * *

2137 - عن سلمة بن الأكوع: أنه قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتي بجنازة فقالوا: صل عليها، فقال: "هل عليه دين؟ "، قالوا: لا. فصلى عليها. ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: "هل عليه دين؟ "، قيل: نعم. قال: "فهل ترك شيئا"، قالوا: ثلاثة دنانير. فصلى عليها. ثم أتي بالثالثة، فقال: "هل عليه دين؟ "، قالوا: ثلاثة دنانير. قال: "هل ترك شيئا؟ "، قالوا: لا، قال: "صلوا على صاحبكم". قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه، فصلى عليه.

"وعن سلمة بن الأكوع: أنه قال: كنا عند النبي عليه الصلاة والسلام إذ أتي بجنازة، فقالوا: صل عليها، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: لا"؛ أي لا دين عليه، "فصلى عليها، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، قال: فهل ترك شيئا؟ قالوا: ثلاثة دنانير، فصلى عليها"، وفيه إيذان بأن الله تعالى ألهمه بأن ما تركه ذلك الميت يفي بدينه، أو يزيد عليه.

"ثم أتي بالثالثة فقال: هل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: هل ترك شيئا؟ قالوا: لا، قال: صلوا على صاحبكم".

وإنما امتنع عليه الصلاة والسلام عن الصلاة على المديون الذي لم يترك وفاء؛ تحذيرا عن الدين، واستعظاما له، أو لكراهة أن لا يتلقى دعاؤه بالإجابة، فيوقف لما عليه من حقوق الناس.

"قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه، فصلى عليه" فيه دليل على جواز الضمان عن الميت المفلس، وبه قال الشافعي.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٥٢