تخطَّ إلى المحتوى

من الصحاح:

2123 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من احتكر فهو خاطئ".

"من الصحاح":

" عن معمر" بفتح الميمين: "أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من احتكر فهو خاطئ"؛ أي: آثم، وبهذا قال مالك: يحرم الاحتكار في المطعوم وغيره، وعندنا والشافعي: يحرم في الأقوات خاصة؛ لما روي أن الراوي كان يحتكر الزيت، ويحمل الحديث على احتكار القوت، والصحابي أعرف بمراد النبي عليه الصلاة والسلام.

* * *

2124 - وقال عمر - رضي الله عنه -: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة، ينفق على أهله منها نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله.

"وقال عمر - رضي الله عنه -: كانت أموال بني النضير" هم قوم من يهود المدينة صالحوا رسول الله بعد قدومه على المدينة أن لا يكونوا له ولا عليه، فلما وقعت وقعة أحد نكثوا العهد، وسار زعيمهم الخبيث كعب بن الأشرف في جمع منهم إلى مكة فحالفوهم على النبي عليه الصلاة والسلام، فبعث النبي عليه الصلاة والسلام محمد بن سلمة الأنصاري في نفر من الأنصار إليه ليقتله، فقتله ليلا وصبحهم بالكتائب، وحاصروهم حتى قذف الله الرعب في قلوبهم، فطلبوا الصلح، فأبى عليه الصلاة والسلام إلا الجلاء وأجلوا - أي: ارتحلوا - إلى أريحا وأذرعات من الشام، وإلى خيبر، فكانت أموالهم "مما أفاء الله"؛ أي: أعطى "على رسوله لرسوله عليه الصلاة والسلام خاصة ينفق على أهله منها نفقة سنة،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.