تخطَّ إلى المحتوى

2114 - عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع، والمبتاع بالخيار".

وفي رواية: "البيعان إذا اختلفا والمبيع قائم وليس بينهما بينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادان البيع".

"وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا اختلف البيعان"؛ أي: البائع والمشتري في قدر الثمن، أو في شرط الخيار، أو الأجل ونحوها من صفات العقد.

"فالقول قول البائع" مع يمينه، فيحلف بحسب ما ادعاه، "والمبتاع"؛ أي: المشتري "بالخيار" إن شاء رضي بما حلف عليه البائع، وإن شاء حلف هو أيضا بأنه ما اشتراه بكذا بل بكذا، وبه قال الشافعي، ثم إذا تحالفا فإن رضي أحدهما بقول الآخر فذاك، وإلا فسخ العقد باقيا كان المبيع أو لا.

"وفي رواية: البيعان إذا اختلفا والمبيع قائم" عند النزاع "ليس بينهما بينة، فالقول ما قال البائع" فإذا حلف تخير المشتري بين أن يرضى بما حلف عليه البائع، وبين أن يحلف على ما يقول، فإذا حلف فسخ العقد ورد المبيع، وهو معنى قوله: "أو يترادان البيع"، فإن تلف المبيع فالقول للمشتري، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ومالك رحمهما الله.

* * *

2115 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها، أقاله الله عثرته يوم القيامة".

"وعن شريح الشامي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أقال أخاه المسلم" من الإقالة وهي الفسخ بعد لزوم العقد "صفقة كرهها"؟ أي: عقدا ندم فيها، "أقال

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.