تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2105 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير، فآخذ مكانها الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: "لا بأس بأن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء".

"وعن ابن عمر أنه قال: كنت أبيع الإبل بالنقيع" بالنون والقاف، موضع قريب من المدينة، كان يستنقع فيه الماء؛ أي: يجتمع وينبت العشب عند نضوبه.

"بالدنانير فآخذ مكانها"؛ أي: مكان الدنانير "الدراهم، وأبيع بالدراهم فآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي عليه الصلاة والسلام فذكرت ذلك له فقال: لا بأس أن تأخذها" يدل على جواز استبدال النقد عن النقد وإن كان ثمنا "بسعر يومها"؟ أي: بلا ربح "ما لم تفترقا وبينكما شيء"؛ أي: يشترط قبض العوضين في المجلس.

* * *

2106 - عن العداء بن خالد بن هوذة، أخرج كتابا: هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اشترى منه عبدا أو أمة، لا داء ولا غائلة ولا خبثة، بيع المسلم المسلم. (غريب).

"عن العداء بن خالد بن هوذة: أخرج كتابا"؛ أي: صكا كان مكتوبا فيه "هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله؛ اشترى منه عبدا أو أمة" شك من الراوي "لا داء"؛ أي: يشترط أن لا يكون فيه داء، أراد به الجنون والجذام والبرص ونحوها مما يرد، وقيل: أراد به العيب الباطن.

"ولا غائلة" فسرها بعض بالمسروق، وبعض بالزنا، وقيل: معناها: لا حيلة عليك في هذا البيع.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٣٣