تخطَّ إلى المحتوى

# الحيوان بالحيوان نسيئة".

"عن الحسن، عن سمرة: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة".

قال الخطابي: تأويله أن يكون كل من الحيوانين نسيئة كقوله: بعت منك فرسا صفته كذا بفرس أو جمل صفته كذا، فلا يجوز هذا البيع؛ لأنه بيع الدين بالدين، ويعني به ما يكون في الذمة، أما لو كان أحدهما حاضرا والآخر في الذمة فيجوز عند الشافعي سواء كانا من جنس واحد أو لا.

وعند مالك: إن اختلف جنساهما جاز، وإن اتفق لم يجز مطلقا، وعندنا لا يجوز مطلقا.

* * *

2066 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل، فأمره أن ياخذ على قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة.

"وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - أمره أن يجهز جيشا"؛ أي: يهيئ أسبابهم من المراكب والسلاح.

"فنفدت الإبل"؛ أي: فنيت ولم يبق لبعضهم مركوب.

"فأمره"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - عبد الله بن عمرو.

"أن يأخذ على قلائص الصدقة"، جمع قلوص وهي الفتي من الإبل؛ أي: يستقرض عددا من الإبل حتى يتم جهاز ذلك الجيش ليرد بدلها من إبل الزكاة.

"وكان"، أي: عبد الله بن عمرو.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.