تخطَّ إلى المحتوى

# على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين من فسخ البيع وإمضائه وحمل التفرق على التفرق بالأبدان.

"إلا بيع الخيار"؛ أي: إلا المتبايعين بيع الخيار، أو إلا إذا تبايعا بيع الخيار بأن يقول أحدهما لصاحبه: اختر، فيقول: اخترت، فيكون هذا إلزاما للبيع منهما، وإن كان المجلس قائما ويسقط خيارهما، وأئمتنا ألزموا البيع بنفس التواجر، وحملوا الخيار على خيار القبول، والتفرق على التفرق بالأقوال يدل عليه ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم -: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا عن بيعهما).

قيل: الاستثناء في قوله: إلا بيع الخيار يرجع إلى مفهوم مدة الخيار، تقديره: كل منها بالخيار ما لم يتفرقا، فإن تفرقا لزم البيع إلا أن يتبايعا بشرط خيار ثلاثة أيام فما دونها، فيبقى خيار الشرط بعد التفرق.

"وفي رواية" ابن عمر.

"إذا تبايع المتبايعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا، أو يكون بيعهما عن خيار، فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب"؛ أي: ثبت الخيار لمن شرط له.

"وفي رواية: البيعان": بكسر الياء وتشديدها؛ أي: البائع والمشتري.

"بالخيار لم يتفرقا أو يختارا" لزوم البيع وإسقاط خيارهما، يعني: لهما الخيار ما لم يتفرقا من المجلس وما لم يسقطا خيارهما.

* * *

2046 - وعن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.