تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالكسر: الإحسان، وهو في حق الوالدين والأقربين ضد العقوق، وهو الإساءة إليهم وتضييع حقوقهم، وقيل: البر اسم جامع للخير كله.

"والأثم": وهو الذنب.

"قلت: نعم"، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لواصبة وقد أضمر في نفسه أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك من أعلام النبوة.

"قال"؛ أي: الراوي.

"فجمع أصابعه فضرب بها صدره"، الضمير للنبي - عليه الصلاة والسلام - يعني: أشار إلى صدره.

"وقال": يا وابصة.

"استفت نفسك"؛ أي: اطلب الفتوى من نفسك.

"استفت قلبك ثلاثا"، فما سكن قلبك على أنه حق فخذه، وإلا فلا.

أراد أن يسأله عما أشكل عليه منهما، فأمره - صلى الله عليه وسلم - بالأخذ بما هو بمعزل عن الاشتباه.

"البر ما اطمأنت إليه النفس"؛ أي: في كونه حسنا مرضيا.

"واطمأن إليه القلب": عطف على اطمئنان النفس، للتقرير والتأكيد.

ذهب الأكثرون إلى أن الأمارة التي أشار إليها النبي - عليه الصلاة والسلام - للتمييز بين الأمرين إنما هو في عموم المؤمنين، وليست مختصة ببعضهم دون البعض، ومنهم من ذهب إلى أنها تختص بأهل النظر وأصحاب الفراسات من ذوي القلوب السليمة والنفوس المرتاضة، فإن قلوبهم تصبو بالطبع إلى الخير وتنبو عن الشر، وتلهم الصواب غالبا.

"والإثم ما حاك"؛ أي: تردد وأثر "في النفس"؛ أي: القلب بالتخالج.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٩١