"أشعث أغبر"؛ أي: حال كونه ذا وسخ وغبار.
"يمد يديه"؛ أي: يرفعهما "إلى السماء" سائلا حوائجه وقائلا:
"يا رب، يا رب"، ظانا أن هذه الحالات من إطالة السفر وإصابة الشعث وعلاء الغبرة من مظان إجابة الدعوات.
"ومطعمه"؛ أي: والحال أن مطعمه "حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام" في حال كبره.
"وغذي بالحرام" في حال صغره.
"فأنى يستجاب"، هذا استبعاد لاستجابة الدعاء لا بيان لاستحالتها.
"لذلك؟ "؛ أي: لذلك الرجل، واللام للتعليل؛ أي: لا يستجاب لكون مطعمه وأخواته حراما، وهذا يدل على أن حل المطعم وأخواته مما يتوقف عليه إجابة الدعاء، ولذا قيل: إن للدعاء جناحين: أكل الحلال وصدق المقال.
* * *
2016 - وقال: "يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه أمن الحلال أم من الحرام".
"وعنه أنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه"، والمراد به المال، يعني: لا يبالي بما أخذ من المال، "أمن الحلال أم من الحرام" (¬1).