تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة".

* * *

1993 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمرة جاؤوا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا أخذه قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، اللهم إن إبراهيم صلوات الله عليه عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة، ومثله معها، قال: ثم يدعو أصغر وليد له، فيعطيه ذلك الثمر.

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمرة جاءوا به إلى النبي عليه الصلاة والسلام"؛ لأنهم يختارون[ه] بذلك على أنفسهم؛ حبا له - صلى الله عليه وسلم -، وطلبا للبركة فيما جدد الله عليهم من نعمة.

"فإذا أخذه قال: اللهم بارك لنا في ثمارنا، وبارك لنا في مدينتنا": أراد بالدعاء لأهلها؛ لأنهم المقتاتون للثمار.

"وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا": أراد به الدعاء بالبركة على الأقوات، وإنما خص الصاع والمد؛ لأن أكثر أقواتهم التمر، وهو مكيل.

"اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك": ولم يذكر الخلة لنفسه مع أنه أيضا خليله تعالى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "واتخذ الله صاحبكم خليلا"؛ رعاية للأدب في ترك المساواة بين نفسه وبين آبائه وأجداده الكرام، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.

"وإنه دعاك لمكة": كما قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم: {فاجعل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٦٥