# المدينة": تثنية لابة، وهي الأرض ذات الحجارة السود.
"أن يقطع": بدل اشتمال من مفعول (أحرم).
"عضاهها": جمع عضة بفتح العين وكسرها: كل شجر له شوك.
"أو يقتل صيدها"، وإنما نهى عن ذلك؛ لئلا يتوحش فيها، وليبقى شجرها، فيأنس بذلك من هاجر إليها، فيستظل بظلالها، وكان يرى سعد وزيد ابن ثابت الجزاء في ذلك.
* * *
"وقال: لا يدعها"؛ أي: لا يترك المدينة.
"أحد رغبة عنها"؛ أي: إعراضا عنها، نصب على التمييز، أو على أنه مفعول له.
"إلا أبدل الله فيها من هو خير منه": قيل: هذا كان في حياته - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: عام، وفيه بيان فضل المدينة وفضل ساكنيها.
"ولا يثبت أحد على لأوائها"؛ أي: شدتها من جهة ضيق المعيشة فيها.
"وجهدها": بفتح الجيم؛ أي: مشقتها من جهة وخامة هوائها.
"إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا": قيل: (أو) للشك، والأظهر أنها للتقسيم، ومعناه: كنت شهيدا للمطيعين منهم وشفيعا للعاصين، أو شهيدا لمن مات بها في زماني شفيعا لمن مات بعدي.
* * *
1992 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة".