تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم"، قالت: يا رسول الله!، كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟، قال: "يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم".

"عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يغزوا جيش الكعبة"؛ أي: يقصد الكعبة جيش في آخر الزمان؛ ليخربها، عبر بالغزو إشارة إلى شدة اهتمامهم بالأضرار، كما تغرم ديار الكفار.

"فإذا كانوا ببيداء من الأرض"؛ يعني: فلما بلغوا في طريقهم بأرض بيداء، وهي برية بعيدة.

"يخسف بأولهم وآخرهم"، أي: دخلوا قعر الأرض كلهم جميعا.

"قلت: يا رسول الله! كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم": جمع السوق، والمراد: أهل أسواقهم.

"ومن ليس منهم؟ ": في الكفر والقصد بخراب الكعبة، كالضعفاء والإسراء.

"قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم"؛ أي: فيما يخفون في قلوبهم من الصلاح والفساد، وفيه إخبار بهلاك الأخيار بشؤم الأشرار.

* * *

1985 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يخرب الكعبة ذو السويقتين": تثنية سويقة، وهي تصغير الساق، وهو مؤنث سماعي، وإنما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٥٨