"عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر": وهو البيضة توضع على الرأس في الحرب، وهذا يدل على أنه - عليه الصلاة والسلام - كان قد دخل مكة عند فتحها غير محرم، وإلا لكان رأسه مكشوفا، وأما بعد ذلك، فلا يجوز له عند أبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي، ويجوز عند مالك، وفي القول الثاني للشافعي.
"فلما نزعه"؛ أي: رفع المغفر عن رأسه، وجلس، "جاء رجل": هو نضلة بن عبيد الأسلمي.
"فقال: إن ابن خطل" بفتحتين: اسمه عبد العزيز.
"متعلق بأستار الكعبة"؛ أي: بلباسها؛ كيلا يقتله أحد.
"فقال"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام: "اقتله"، وإنما لم يقبل أمانه؛ لأنه كان مسلما بعثه في أمر مع رجل من الأنصار، فقتله في الطريق، وأخذ ما معه، وهرب من المدينة إلى مكة، فلما فتحت مكة أمر بقتله قصاصا، وهذا يدل على أن من عليه القصاص إذا التجأ بالحرم يقتص فيه، وبه أخذ الشافعي، وعندنا يحبس عنه القوت حتى يضطر ويخرج منه، فيتقص خارج الحرم.
* * *
1983 - وعن جابر - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
"وعن جابر - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام": يدل أيضا على أنه - صلى الله عليه وسلم - دخلها غير محرم.
* * *
1984 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يغزو