# القارئ لصعودهم وبعدهم عنها.
"فقرأ، فجالت، فسكت، فسكنت، ثم قرأ، فجالت، فلما أصبح حدث النبي - عليه الصلاة والسلام - قال"؛ أي: أسيد بن حضير: "فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة": وهي ما يقي الرجل من الشمس، كسحاب أو بيت أو غيرها، يريد: مثل سحابة.
"فيها أمثال المصابيح عرجت في الجو"؛ أي: صعدت فيما بين السماء والأرض.
"حتى لا أراها، قال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"تلك الملائكة دنت لصوتك"، يظهر نورهم للقارئ كالمصابيح.
"ولو قرأت"؛ أي: لو لم تسكت عن القراءة "لأصبحت" تلك الملائكة "ينظر الناس إليها"؛ أي: إلى الظلة.
"لا تتوارى منهم"؛ أي: لا تحتجب ولا تستر عن أبصار الناس.
* * *
1517 - عن البراء - رضي الله عنه - قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين، فتغشته سحابة، فجعلت تدنو وتدنو، وجعل فرسه تنفر، فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له فقال: "تلك السكينة تنزلت بالقرآن".
"وعن البراء أنه قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان" بالكسر: الفرس الفحل.
"مربوط بشطنين": الشطن - بفتحتين: الحبل الطويل الشديد الفتل، وفيه: إشعار بأن الحصان كان جموحا مستصعبا.