تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فتغشته"؛ أي: سترته.

"سحابة"؛ أي: وقفت فوق رأسه كقطعة سحاب.

"فجعلت"؛ أي: فطفقت تلك السحابة "تدنو وتدنو"؛ أي: تقرب من العلو إلى السفل لسماع قراءة القرآن.

"وجعل فرسه"؛ أي: أراد "ينفر" - بكسر الفاء - من: النفور؛ وهو أشبه، وفي "البخاري": (ينقز) بالقاف والزاي المعجمة؛ أي: يثب.

"فلما أصبح أتى النبي عليه الصلاة والسلام، فذكر ذلك له، فقال: تلك السكينة": وهي السكون والطمأنينة، و (تلك): إشارة إلى السحابة؛ أي: تلك الحالة التي يطمئن ويسكن بها القلب عن الرعب والميل إلى الشهوات.

وقيل: هي الرحمة، وقيل: ملك الرحمة، وقيل: الوقار.

"تنزلت بالقرآن"؛ أي: بسببه ولأجله.

* * *

1518 - عن أبي سعيد بن المعلى - رضي الله عنه - قال: كنت أصلي، فدعاني النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم أجبه حتى صليت، ثم أتيت، فقال: "ما منعك أن تأتيني؟ "، فقلت: كنت أصلي، فقال: "ألم يقل الله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ "، ثم قال: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد؟ "، فأخذ بيدي، فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله!، إنك قلت: "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن"، قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته".

"عن أبي سعيد بن المعلى، وهو أنصاري، قال: كنت أصلي"، وقصته أنه قال: مررت ذات يوم على المسجد، ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على المنبر، فقلت: لقد حدث أمر، فجلست، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {قد نرى

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٥