# يحفظ على العباد أعمالهم، ويحصي عليهم أفعالهم وأقوالهم.
"المقيت": هو خالق الأقوات البدنية والروحانية، وموصلها إلى الأشباح والأرواح، من أقاته يقيته: إذا أعطاه قوته، فهو من صفات الأفعال.
وقيل: هو المقتدر بلغة أهل قريش، وقيل: هو الشاهد المطلع على الشيء، من أقات الشيء: إذا شهد عليه، فهو على الوجهين من صفات الذات.
"الحسيب": هو الكافي من أحسبني؛ أي: كفاني، فعيل بمعنى مفعل، كالأليم بمعنى المؤلم، والحسيب المطلق هو الله تعالى؛ إذ لا يمكن أن تحصل الكفاية في جميع ما يحتاج الشيء في وجوده وبقائه وكماله الجسماني والروحاني بأحد سواه، فمرجعه إلى الفعل.
وقيل: هو المحاسب للخلائق يوم القيامة، فعيل بمعنى مفاعل، فمرجعه إلى الفعل أيضا إن جعلت المحاسبة عبارة عن المكافآت، أو إلى القول إن أريد بها السؤال، والمعاتبة وتعداد ما عملوا من الحسنات والسيئات.
وقيل: هو الشريف، والحسب: الشرف، وقيل: هو الذي يعد أنفاس الخلائق.
"الجليل": هو الموصوف بنعوت الجلال والحاوي لجميعها والله هو الجليل المطلق، وهو راجع إلى كمال الصفات التنزيهية كما أن (الكبير) راجع إلى كمال الذات، و (العظيم) إليهما.
"الكريم": هو الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه، وهو الكريم المطلق.
وقيل: هو المتفضل المعطي بلا مسألة ولا وسيلة.
وقيل: المتجاوز الذي لا يستقصي في العقاب.
وقيل: هو الذي إذا قدر عفا، وإذا وعد وفا، وإذا أعطى زاد على منتهى