تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويهيئ لهم ما يسعون به إلى المصالح من حيث لا يعلمون ولا يحتسبون، فهو من أسماء الأفعال.

وقيل: معناه: العليم بخفيات الأمور ودقائقها.

"الخبير": هو العالم بما كان وبما يكون، وقيل: هو المتمكن من الإخبار عما عمله.

"الحليم": هو الذي لا يعجل عقوبة المذنبين، بل يؤخرهم لعلهم يتوبون إليه، وهو راجع إلى التنزيه.

"العظيم": هو الذي تجاوز قدره وجل عن تصور العقول، حتى لا يتصوره عقل، ولا تحيط بكنهه بصيرة، ومرجعه إلى التنزيه.

"الغفور": بمعنى الغفار، ولعل الغفار أبلغ منه لزيادة بنائه، وقيل: الفرق بينهما أن المبالغة في الغفور باعتبار الكيفية، وفي الغفار باعتبار الكمية.

"الشكور": هو الذي يعطي الثواب الجزيل على العمل القليل، فيرجع إلى الفعل، وقيل: هو المثني على العباد المطيعين، فيرجع إلى القول.

"العلي": البالغ في العلو، وهو الذي ليس فوقه شيء في المرتبة والحكم، فعيل بمعنى فاعل، من علا يعلو.

"الكبير": نقيض الصغير، وهما يستعملان في الأجسام باعتبار مقاديرها، ثم في العالي الرتبة، والله تعالى كبير بالمعنى الثاني إما باعتبار أنه أكمل الموجودات وأشرفها من حيث أنه واجب الوجود بالذات، أو باعتبار أنه أكبر عن مشاهدة الحواس وإدراك العقول، فهو من أسماء التنزيه.

"الحفيظ": هو الحافظ جدا يحفظ الموجودات من الزوال والاختلال ما يشاء، ويصون المتضادات المتعاديات بعضها عن بعض، فيحفظها في المركبات محمية عن إفناء بعضها بعضا، فلا يطفئ الماء النار ولا يخلل النار، الماء، أو

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٠٤