تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الباسط": هو الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم بجوده، ويبسط الأرواح وينشرها في الأجساد عند الحياة، وهما من صفات الأفعال.

وقيل: هو الذي يقبض الصدقات عن الأغنياء، ويبسط الرزق على الضعفاء، بأن جعلهم مصب الصدقات والزكوات.

"الخافض": هو الذي يخفض الجبارين والفراعنة؛ أي: يضعهم ويهينهم، ويخفض الكفار بالخزي والصغار، ويخفض كل شيء يريد خفضه.

"الرافع": هو الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد ويقربهم من رحمته، وبرفع درجاتهم بالنصر والإعزاز.

"المعز": يعز من يشاء، "المذل": يذل من يشاء.

والإعزاز الحقيقي: تخليص المرء عن ذل الحاجة واتباع الشهوات وجعله غالبا على أمره قاهرا لنفسه مالكا لإربه، والإذلال الحقيقي مقابله.

"السميع": هو الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي، فهو يسمع بغير جارحة.

"البصير": هو الذي يشاهد الأشياء كلها ظاهرها وخافيها بغير جارحة، وهما من أوصاف الذات، وأبنية المبالغة.

"الحكم": هو الحاكم الذي لا مرد لقضائه ولا معقب لحكمه، ومرجعه إلى القول الفاصل بين الحق والباطل، والبر والفاجر، والمبين لكل نفس جزاء ما عملت من خير وشر.

"العدل": خلاف الجور، قيل: هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم، وهو في الأصل مصدر أقيم مقام الصفة، وهو العادل، وهو أبلغ منه؛ لأنه جعل المسمى به نفسه عدلا.

"اللطيف": هو البر بعباده، الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٠٣