تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1458 - وعن أبي قتادة قال: قال عمر: يا رسول الله!، كيف من يصوم الدهر كله؟، قال: "لا صام، ولا أفطر، ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها".

"عن أبي قتادة أنه قال: قال عمر: يا رسول الله! كيف من يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام، ولا أفطر": هذا دعاء عليه، وزجر له عن صنيعه، ويشبه أن الذي سئل عن حاله من صوم الدهر كان لا يفطر الأيام المنهي عنها.

أو إخبار؛ أي: لم يكابد سورة الجوع وحر الظمأ، لاعتياده الصيام حتى خف عليه، فكأنه لم يصم حيث لم ينل ثواب الصائمين بكلفة الصبر على الجهد، ولا أفطر حيث لم ينل راحة المفطرين ولذتهم.

"ثلاث من كل شهر": قيل: المراد أيام البيض، والصحيح: أن الرجل مخير فيها بحديث عائشة - رضي الله عنها - يأتي بعدها.

"ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، وصيام يوم عرفة أحتسب"؛ أي: أرجو "على الله أن يكفر"؛ أي: الله أو الصيام "السنة التي قبله، والسنة التي بعده": معناه: يحفظه الله تعالى من أن يذنب بعد إذا جاء تلك السنة، أو أنه يثيبه في السنة الحاضرة ثوابا يكفر للسنة الماضية والآتية إن اتفق له فيها ذنوب، ولعل المراد بهذه الذنوب: غير الكبائر.

"وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".

* * *

1459 - وسئل عن صوم يوم الإثنين فقال: "فيه ولدت، وفيه أنزل علي".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٥٤٠