تخطَّ إلى المحتوى

1421 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه.

"وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقبل ويباشر"؛ أي: يلمس نساءه بيده.

"وهو صائم"؛ أي: حال كونه صائما.

"وكان أملككم"؛ أي: أفعل التفضيل من (ملك ملكا): إذا قدر على شيء، وصار حاكما عليه.

"لإربه": يرويه الأكثرون بفتحتين، وبعض: بكسر الهمزة وتسكين الراء؛ أي: لحاجته.

وقيل: بتسكين الراء: العضو، وعنت به الذكر خاصة.

وأرادت بملكه - صلى الله عليه وسلم - حاجته أو عضوه قمعه الشهوة، فلا يخاف الإنزال، بخلاف غيره، وعلى هذا فيكره لغيره - صلى الله عليه وسلم - القبلة والملامسة باليد.

وقيل: المعنى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان قادرا على حفظ نفسه عنهما؛ لأنه غالب على هواه، ومع ذلك كان يقبل ويباشر، وغيره قلما يصبر على تركهما؛ لأن غيره قلما يملك هواه، فعلى هذا لا يكونان مكروهين لغير الرسول أيضا.

* * *

1422 - وقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم، فيغتسل، ويصوم".

"وقالت عائشة: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يدركه الفجر وهو جنب من غير حلم"؛ أي: احتلام، بل بالوقوع.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.