تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول لصاحبه باللسان يرده به عن نفسه، أو يقول في نفسه؛ أي: ليتفكر في نفسه أنه صائم، فلا يخوض معه بمكافأته على شتمه؛ لئلا يحبط أجر تحمله، وثواب عمله.

* * *

من الحسان:

1395 - قال: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة"، غريب.

"من الحسان":

" عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، صفدت الشياطين ومردة الجن": جمع مارد، وهو الشرير؛ أي: شدوا بالأغلال؛ كيلا يوسوس في الصائمين، ويحملوهم على المعاصي.

"وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير"؛ أي: يا طالب الثواب "أقبل"؛ أي: ارجع وتعال واطلب الثواب بالعبادة؛ فإنك تعطى ثوابا كثيرا بعمل قليل، وذلك لشرف الوقت.

"ويا باغي الشر أقصر"؛ أي: يا من سعى بالمعاصي اتركها، وتب وارجع إلى الله تعالى.

"ولله عتقاء من النار"؛ أي: يعتق الله عبادا كثيرا من النار بحرمة هذا الشهر.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٥٠٧