تخطَّ إلى المحتوى

"وغلقت أبواب جهنم": تغليق أبوابها كناية عن انتفاء ما يدخل إليها؛ إذ الصائم يتنزه عن كبائر الذنوب، ويغفر له ببركة الصيام صغائرها.

"وسلسلت الشياطين": كناية عن امتناع تسويل النفوس، واستعصائها عن قبول وساوسهم؛ إذ بالصوم تنكسر القوة الحيوانية التي هي مبدأ الشهوة والغضب الداعيين إلى أنواع المعاصي، وتنبعث القوة العقلية إلى الطاعات.

"وفي رواية: فتحت أبواب الرحمة".

* * *

1392 - وقال: "في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون".

"وعن سهل بن سعد أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: للجنة ثمانية أبواب، منها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون".

* * *

1393 - وقال: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا"؛ أي: تصديقا لثوابه.

"واحتسابا"؛ أي: إخلاصا، نصبهما على الحال، أو على أنه مفعول له.

"غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان"؛ أي: أحيا لياليه بالعبادة غير ليلة القدر تقديرا، أو معناه: أدى التراويح فيها "إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.