تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1386 - وقال: " الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا موفرا طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين".

"قال أبو موسى: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا موفرا"؛ أي: تاما.

"طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر به أحد المتصدقين": خبر المبتدأ، وهو (الخازن)، وما بعده صفات له، وكون الخازن أحد المتصدقين مشروط في الحديث بأربعة شروط:

أحدها: الإذن؛ لقوله: (ما أمر به).

والثاني: أن لا ينقص مما أمر به؛ لقوله: (كاملا موفورا).

والثالث: طيب قلبه بالتصدق؛ إذ بعض الخازنين والخدام قد لا يرضون بما أمروا به من التصدق.

والرابع: أن يعطي الصدقة إلى المسكين الذي أمره صاحب المال بدفعه إليه، لا إلى مسكين آخر.

* * *

1387 - وقالت عائشة رضي الله عنها: إن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أمي افتلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟، قال: " نعم " "وقالت عائشة رضي الله عنها: إن رجلا": وهو سعد بن عبادة.

"قال للنبي عليه الصلاة والسلام: أمي افتلتت نفسها"؛ أي: أخذت فلتة؛ أي: بغتة؛ أي: ماتت فجأة، ولم تقدر على الكلام والوصية بالتصدق.

"وأظنها لو تكلمت تصدقت" من مالها بشيء.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٩٥