"فقالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار": كونها أشد من أجل أنها تذيب الحديد.
"فقالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء": كونه أشد من أجل أنه يطفئ النار.
"فقالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح ": كونها أشد من أجل أنها تفرق الماء وتشقه.
"قالوا: يا رب! هل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم؛ تصدق صدقة بيمينه يخفيها من شماله": إنما كانت الصدقة الموصوفة أشد من الريح الأشد مما قبلها؛ لأن صدقة السر تطفئ غضب الرب الذي لا يقابله شيء في الصعوبة والشدة، فإذا عمل الإنسان عملا يتوسل إلى إطفائه، كان أشد وأقوى من هذه الأجرام.
ولأن فيها مخالفة النفس وقهر الشيطان، فإن الإنسان مجبول على الشح، وهذان الوصفان أعظم أيضا من هذه الآشياء.
"غريب".
* * *
AUTO 8 - باب أفضل الصدقة
(باب أفضل الصدقة)
من الصحاح:
1368 - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول".