تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الصحاح":

" عن أبي هريرة وحكيم بن حزام: أنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى"؛ أي: ما كان مستندا إلى ظهر قوي من المال، يستظهر به على النوائب التي تنوبه، أو هو كناية عن تمكن المتصدق من غنى ما، كقولهم: هو على ظهر سير؛ أي: متمكن منه، أو لفظة (الظهر) زائدة؛ أي: عن غنى، وتنكيره ليفيد أن لابد للمتصدق من غنى ما؛ إما غنى النفس، وهو الاستغناء عما بذل بسخاوة النفس ثقة بالله، كما كان لأبي بكر - رضي الله عنه -، وإما غنى المال الحاصل في يده، والأول أفضل؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "ليس الغنى عن كثرة العرض، وإنما الغنى غنى النفس".

"وابدأ بمن تعول"؛ أي: بمن يلزمك نفقتهم.

* * *

1369 - وقال: "إذا أنفق المسلم على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة".

"عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها"؛ أي: يعتدها مما يدخر عند الله، والاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى.

"كانت له صدقة".

* * *

1370 - وقال: "دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت يه على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٨٥